وقال بعض الحكماء إياك والعجلة, فإنه مكسبة للمذلة, مجلبة للندامة, منفرة لأهل الثقة, مانعة من سداد الروية.
وقيل لبعضهم: لم لا يجتمع الحكمة والمال؟ قال: لعزة الكمال.
وقال آخر: ليس من شأن الحكيم بذل الحكمة لكل أحد, لأنها بمنزلة ضوء الشمس الذي هو نافع للأبصار الصحيحة, مضر بالأبصار الرمدة.
وفي كتاب كليلة ودمنة إذا أحدث لك العدو صداقة لعلة ألجأته إليك, فمع ذهاب العلة رجوع العداوة.
كالماء تسخنه, فإذا أمسكت عنه عاد إلى أصله باردا؛ والشجرة المرة لو طليتها بالعسل لم تثمر إلا مرا.
وقيل لبقراط: ما أعم الأشياء نفعا؟ فقال: فقد الأشرار.
وقيل لبعضهم: ما بال السريع الغضب, سريع الرجعة, والبطيء الغضب, بطيء الرجعة؟ فقال: مثلهما مثل النار في الحطب, أسرعها وقودا أسرعها خمودا.
وقال آخر: لتكن سيرتك وأنت خلو في منزلك, سيرة من هو في جماعة من الناس تستحي منهم.
وقال آخر: غاية المروءة أن يستحي الإنسان من نفسه.