(فصل: في الاستشارة)
قال الله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) .
وقال نبيه صلى الله عليه وسلم:"ما ندم من استشار ولا خاب من استخار".
وقال عبد الله بن المعتز: من شاور لم يعدم في الصواب مادحا, وفي الخطأ عاذرا.
وقال بشار بن برد: المشاور بين إحدى حسنتين, صواب يفوز بثمرته, أو خطأ يشارك في مكروهه.
وقال أعرابي: ما عنيت قط حتى يعني قومي. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا أفعل شيئا حتى أشاورهم.
وقال عقيل القمي: لا يدرك الصواب بالرأي الفرد, فليستعن مكدود بوادع, ومشغول بفارغ.
وقال المأمون: ثلاث لا يعدم المرء الرشد فيهن: مشاورة ناصح, ومداراة حاسد, والتجنب للناس.
وقال آخر: شاور من جرب الأمور, فإنه يعطيك من رأيه ما وقع عليه غاليا, وأنت تأخذه مجانا.
وقيل لبعضهم ما الحزم؟ فقال سوء الظن بالناس.
قيل فما الصواب؟ قال المشورة.
قيل فما الاحتياط؟ قال الاقتصاد في الحب والبغض.
قيل فما الذي يجمع القلوب على المودة؟ قال كف بذول, وبشر جميل.