فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 97

{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ...(40)}

(فصل: اثنين)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, ذات يوم لأصحابه:"ألا أخبركم بأشقى الأشقياء؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: ذاك من اجتمع عليه شيئان: فقر الدنيا, وعذاب الآخرة".

وقال علي رضي الله عنه: لن يعدم من الأحمق خلتين, كثرة الالتفات وسرعة الجواب بغير عرفان.

وقال الصادق رضي الله عنه لسفيان الثوري: يا سفيان: خصلتان من لزمهما دخل الجنة, قال: وما هما يا ابن رسول الله؟ قال: احتمال ما تكره إذا أحبه الله, وترك ما تحب إذا كرهه الله, فاعمل بهما وأنا شريكك.

وقال آخر: السخاء سخاءان, سخاء بما يملك؛ وسخاء عما في أيدي الناس.

والصبر صبران, صبر على ما يكره, وصبر عما يحب. والعجز عجزان, ترك الأمر إذا أمكن, وطلبه إذا فات. والحزم حزمان, حفظ ما وليت, وترك ما وفيت.

وقال لقمان لابنه يا بني شيئان إذا أنت حفظتهما لا تبالي ما صنعت بعدهما؛ ذنبك لمعادك, ودرهمك لمعاشك.

وقال عبد الملك بن مروان: خلتان لا تدعوهما إن قدرتم عليهما, تعلم العربية, ولباس الثياب الفاخرة, فإنها الزينة والمروءة الظاهرة.

وكان يقال: من كمال إيمان المرء خصلتان, لا يدخله الرضا في باطل, ولا يخرجه الغضب عن حق.

وقال آخر: دعوتان؛ أرجو إحداهما كما أخاف الأخرى: دعوة مظلوم أعنته, ودعوة ضعيف ظلمته.

وقال آخر: شيئان يجب على العاقل أن يتحفظ منهما: حسد أصدقائه, ومكر أعدائه.

وقال آخر: موطنان لا أعتذر من العي فيهما: إذا خاطبت جاهلا, أو سئلت حاجة.

وقال آخر: شيئان قلما يجتمعان: الشعر الجيد, واللسان البليغ.

وقال آخر: شيئان قد عزا وأعوزا: درهم حلال, وأخ في الله عز وجل.

وقال آخر: اثنان معذبان: غني حصلت له الدنيا؛ فهو بها مشغول مهموم, وفقير زويت عنه, فنفسه تتقطع عليه حسرات.

وقال آخر: طالب الدنيا بين خصلتين مذمومتين: إن نال منها ما أمله تركه لغيره, وإن لم ينله مات بغصته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت