فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 97

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا(101)}

(فصل تسعة)

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ارتجل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تسع كلمات, قطعت الأطماع عن اللحاق بواحدة منهن. ثلاث في المناجاة, وثلاث في العلم, وثلاث في الأدب.

فأما التي في المناجاة فقوله: كفاني عزا أن تكون لي ربا, وكفاني فخرا أن أكون لك عبدا, وأنت لي كما أحب فوفقني لما تحب.

وأما التي في العلم فقوله: المرء مخبوء تحت لسانه, تكلموا تعرفوا, ما ضاع امرؤ عرف قدره. وأما التي في الأدب, فقوله: أنعم على من شئت تكن أميره, واستغن عمن شئت تكن نظيره, واحتج إلى من شئت تكن أسيره.

وقيل لحكيم. ما النعمة؟ قال هي في تسعة أشياء

في الغنى. فإني رأيت الفقير لا ينتفع بعيش؛ وحسن الخلق, فإني رأيت الضجور لا ينتفع بعيش؛ والشباب, فإني رأيت الهرم لا ينتفع بعيش, والعز. فإني رأيت الذليل لا ينتفع بعيش؛ والوطن, فإني رأيت الغريب لا ينتفع بعيش, والإخوان, فإني رأيت الوحيد لا ينتفع بعيش, والزوجة الصالحة؛ فإني رأيت الأعزب لا ينتفع بعيش.

وقال آخر: تسعة خصال تضر وتعر وليس لأحد فيها عذر: الحقد, والحسد, والبخل, والجبن, والغيبة, والنميمة, والخيانة, والكذب, والغدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت