وعيد أبي قابوس في غير كنهه ... أتاني ودوني راكس فالفوارع
فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة ... من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع
وأخبرت خير النّاس أنّك لمتني ... وتلك الّتي تستكّ منها المسامع
أتوعد عبدا لم يخنك أمانة ... وتترك عبدا ظالما وهو ظالع؟!
حملت عليّ ذنبه وتركته ... كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
أتاك بقول لهله النّسج كاذب ... ولم يأتك الحقّ الّذي هو ساطع
فإن كنت لا ذا الضّغن عنّي مكذّبا ... ولا حلفي على البراءة نافع
ولا أنا مأمون بشيء أقوله ... وأنت بأمر لا محالة واقع
فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
وأنت ربيع ينعش النّاس سيبه ... وسيف أعيرته المنيّة قاطع
أبي الله إلّا عدله ووفاءه ... فلا النّكر معروف ولا العرف ضائع