فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 312

{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(273)}

(فصل في التّعفّف)

وروى أبو جعفر الطبري رضي الله عنه في حديث أبي ذرّ رضي الله عنه * 156 واسم أبي ذرّ جندب بن جنادة قال: «أوصاني خليلى صلّى الله عليه وسلم بسبع:

أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي. وأوصاني بحبّ المساكين، والدّنوّ منهم. وأوصاني أن لا أسأل أحدا شيئا. فكان يقع منه السّوط فينزل فيأخذه وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت.

وأوصاني أن أقول الحقّ وإن كان مرّا. وأوصاني أن أقول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله. وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم».

قال الشاعر:

لا تحسبنّ الموت موت البلى ... وإنّما الموت سؤال الرّجال

كلاهما موت، ولكنّ ذا ... أشدّ من ذاك لذلّ السّؤال

وقال آخر:

قست السّؤال فكان أعظم قيمة ... من كلّ عارفة أتت بسؤال

كن بالسّؤال أعزّ عقد عزيمة ... ممّن يضنّ عليك بالأموال

وقال محمود الورّاق:

ليس يعتاض باذل الوجه في الـ ... حاجة من بذل وجهه عوضا

كيف يعتاض من أتاك وقد ... صيّر للذّلّ وجهه غرضا

وقال آخر:

ومنتظر سؤالك بالعطايا ... وأفضل من عطاياه السّؤال

إذا لم يأتك المعروف عفوا ... فدعه ففي التّنزه عنه مال

وكيف بلذّ ذو أدب نوالا ... ومنه لوجهه فيه ابتذال

إذا كان النّوال ببذل وجه ... وإلحاح فلا كان النّوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت