ولقد طويتكم على بللاتكم ... وعرفت ما فيكم من الأذراب
كيما أعدّكم لا بعد منكم ... ولقد يجاء إلى ذوي الأحساب
قرأت على حائط مسجد بديار بكر سنة خمس وستين وخمس مائة:
صن النّفس وابذل كلّ شيء ملكته ... فإنّ ابتذال المال للعرض أصون
ولا تطلقن منك اللّسان بسوءة ... ففي النّاس سوءات وللنّاس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معايبا ... لقوم فقل: يا عين للنّاس أعين
ونفسك إن هانت عليك فإنّها ... على كلّ من تلقى أذلّ وأهون
وقال أبو فراس بن حمدان:
ما كنت مذ كنت إلّا طوع خلّاني ... ليست مؤاخذة الخلّان من شاني
يجني الصّديق فأستحلي جنايته ... حتّى أدلّ على عفوي وإحساني
ويتبع الذّنب ذنبا حين يعرفني ... عمدا فاتبع غفرانا بغفران
يجني عليّ فأحنوا صافحا أبدا ... لا شيء أحسن من حان على جان