فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 312

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(74)}

(باب الشجاعة)

وعن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً، بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [3: 169]

قال: أرواحهم كطيور خضر تسرح في الجنة، ثم تأوي إلى قناد بل خضر معلّقة تحت العرش.

وأورد الامام الحافظ أبو القسم إسمعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني * 57 رحمه الله في كتاب (الترغيب والترهيب) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «الشّهداء ثلاثة رجال: رجل خرج بماله ونفسه محتسبا في سبيل الله تعالى، لا يريد أن يقتل ولا يقتل، لتكثير سواد المسلمين: فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلّها، وأجير من عذاب القبر، وأومن من الفزع الأكبر، وزوّج من الحور العين وحلّت عليه الكرامة ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد.

والثاني: رجل جاهد بنفسه وماله محتسبا، يريد أن يقتل ولا يقتل: فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام بين يدي الله عز وجل في مقعد صدق عند مليك مقتدر. والثالث: رجل خرج في نفسه وماله محتسبا، يريد أن يقتل ويقتل: فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه على عنقه، والناس جاثون على الرّكب، يقول: ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت