قال جالينوس: كما أنه يعرض للبدن المرض والقيح فالمرض مثل الصّرع والشّوصة، والقيح مثل الجرب وتساقط شعر الرأس وقرعه: فكذلك بعرض للنفس مرض وقيح، فمرضها كالغضب، وقيحها كالجهل.
وقال أرسطا طاليس: العلم دليل العقل، والعقل قائد الخير.
وقال: العالم يعرف الجاهل، لأنه قد كان جاهلا. والجاهل لا يعرف العالم، لأنه لم يكن عالما.
وقال: من اتخذ الحكمة لجاما اتخذه الناس إماما.
ومرّ أرسطا طاليس برجل قد قطعت يده، فقال: أخذ ما ليس له، فأخذ ماله.
وقال: كفى بالتّجارب تأدّبا، وبتقلّب الأيام عظة.
وقيل لأرسطاطاليس: ما يزين المرء بين إخوانه أيها الحكيم؟ فقال: الأدب يزين غنى الغنيّ، ويشتر فقر الفقير. فقيل له: وما البلاغة؟ فقال: إقلال في إنجاز، وصواب مع سرعة جواب.
وقال أرسطا طاليس: كما أنه ليس من المروءة أن تقتصر من الأموال والعقد
على ما فيه الحاجة وتدعو إليه الضرورة: بل أن تتخذ الأشياء الشريفة التي للبهاء والتجمل: فكذلك العلوم: ليس من المروءة أن تقتصر منها على ما تحتاج لضرب من التّفقه دون أن تكتسب تشريف السّناء بها.