(فصل في الإحسان وفعل الخير)
وقال حكيم بن حزام رحمه الله: ما أصبحت يوما وببابي طالب حاجة إلّا علمت أنّها من منن الله عزّ وجل عليّ. ولا أصبحت وليس ببابي طالب حاجة إلّا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها.
وعن فيض بن إسحاق قال: كنت عند الفضيل بن عياض رضي الله عنه إذ جاءه رجل فسأله حاجة فألحّ بالسؤال عليه، فقلت له: لا تؤذ الشيخ.
فقال لي الفضيل: اسكت يا فيض، أما علمت أنّ حوائج الناس إليكم نعمة من الله عليكم، فاحذروا أن تملّوا النّعم فتتحوّل. ألا تحمد ربّك أن جعلك موضعا تُسأل، ولم يجعلك موضعا تَسأل؟!