ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث، أيّ الرّجال المهذّب؟!
فإن أك مظلوما فعبد ظلمته ... وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب
وقول عليّ بن الجهم:
إنّ الّذين سعوا إليك بباطل ... أعداء نعمتك الّتي لا تجحد
شهدوا وغبنا عنهم فتحكّموا ... فينا، وليس كغائب من يشهد
لو يجمع الخصماء عندك مجلس ... يوما لبان لك الطّريق الأرشد
فالشّمس لولا أنّها محجوبة ... عن ناظريك لما أضاء الفرقد
قال مؤلف الكتاب من قصيدة يعتذر فيها:
هبني أتيت بجهل ما قذفت به ... فأين فضلك والحلم الّذي عرفا؟
ولا ومن يعلم الأسرار حلفة من ... يبرّ فيما أتى إن قال أو حلفا
ما حدّثتني نفسي عند خلوتها ... بما تعنّفنى فيه إذا انكشفا
وقال أيضا في جواب عتاب وصله من أخيه رحمه الله:
أبا حسن، وافى كتابك شاهرا ... صوارم عتب كلّ صفح لها حدّ
فقابلت بالعتبى مضيض عتابه ... ولم يتجهّمه الحجاج ولا الرّدّ
وأعجبني عيّي لديه ولم أزل ... إذا لم تكن خصمي لي الحجج اللّدّ
فياحبذّا ذنب إليّ نسبته ... وما خطأ منّي أتاه ولا عمد
ولو كان ما بلّغته فظننته ... لكفّره حقّ الأخوّة والودّ
فأهلا بعتب تستريح ببثّه ... ويؤمنني أن يستمرّ بك الحقد
لقد راق في قلبي ولذّ سماعه ... بسمعي، فزدني من حديثك يا سعد