مثل الرّدينيّ لم تنفد شبيبته ... كأنّه تحت طيّ البرد أسوار
لم تره جارة يمشي بساحتها ... لريبة حين يخلي بيته الجار
وقال رجل من بني عمرو بن حمزة الأسلمي:
إذا افتقرت نفسي رددت افتقارها ... عليها فلا يبدو لها أبدا عسر
وأغضي إذا ما أبرز الخدر جارتي ... لحاجتها حتّى يواريها الخدر.
وقال الفرزدق:
إنّ النّدى في بني ذبيان قد علموا ... والمجد في آل منظور بن سيّار
الماطرين بأيديهم ندى ودما ... وكلّ غيث من الوسميّ جرّار
نزور جاراتهم وهنا هديّتهم ... وما فتاهم لها وهنا بزوّار
ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم ... وهم رضى لبني أخت وأصهار
وقال آخر:
إنّي حمدت بني شيبان إذ خمدت ... نيران قومي فشبّت فيهم النّار
ومن تكرّمهم في المحل أنّهم ... لا يعلم الجار فيهم أنّه جار
حتى يكون عزيزا في نفوسهم ... أو أن يبين حميدا وهو مختار
وقال الحطيئة:
لعمرك ما زيدت لبوني ولا قلت ... مساكنها من نهشل إذ تولّت
لها ما استحبّت من مساكن نهشل ... وتسرح في حافاتها حيث حلّت