فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 312

وعن عقبة بن عامر الجهنّي أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يموت حين يموت وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر تحلّ له الجنّة أن يريح ريحها ولا يراها. فقال رجل من قريش يقال له أبو ريحانة: والله يا رسول الله، إنّي لأحبّ الجمال وأشتهيه حتّى إنّي لأحبّه في علاقة سوطي وفي شراك نعلي؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

ليس ذلك الكبر، إنّ الله عزّ وجلّ جميل يحبّ الجمال، ولكنّ الكبر من سفه الحقّ وغمص النّاس بعينيه».

«سفه الحقّ» : أنكره. «وغمص الناس» : احتقرهم ولم يبال بهم وقالت الحكماء: التواضع أحد مصايد الشّرف، والشرف مع التواضع.

والكبر يضع. وهو حمى من المبغضة، وحرز من المقت.

وقال الشاعر:

ولا تمش فوق الأرض إلّا تواضعا ... فكم تحتها قوم هم منك أرفع

فإن كنت في عزّ وحرز ومنعة ... فكم طاح من قوم هم منك أمنع

وكتب أرسطاطاليس إلى الاسكندر: إنّ الذي يتعجب منه الناس فيك:

الجزالة وكبر الهمّة، والذي يحبّونك عليه: التواضع ولين الجانب. فاجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت