فإن يك قومي أهل شاء وجامل ... ومال كثير لا تعدّ مساربه
فما لي في أموال قومي حاجة ... ولا عزّهم، ما عاجل الظّلّ آيبه
وكنتم كغيث الرّكّ من يرع دونه ... يقصّر، ومن يطلب حيا فهو جادبه
فما تركت أحلامكم من صديقكم ... لكم صاحب إلّا قد ازورّ جانبه
وقال الشريف الرّضي:
ولي صاحب كالرّمح زاغت كعوبه ... أبي بعد طول الغمز أن يتقوّما
تقبّلت منه ظاهرا متبلّجا ... وأصمر دوني باطنا متجهّما
فأبدى كنور الرّوض رفّت فروعه ... وأضمر كاللّيل الخداريّ مظلما
ولو أنّني كشّفته عن ضميره ... أقمت على ما بيننا اليوم مأتما
حملتك حمل العين لجّ بها القذى ... فلا تنجلي يوما ولا تبلغ العمى
فلا باسطا بالسّوء إن ساءني يدا ... ولا فاغرا بالذّمّ إن رابني فما
هي الكفّ مضّ حملها بعد دائها ... وإن قطمت شانت ذراعا ومعصما