أفحشا وجبنا واختتاء عن النّدى؟ ... كأنّك أفعى كدية فرّ محجوي!
ويدحو بك الدّاحي إلى كلّ سوءة ... فياشرّ من يدحو بأطيش مدحوي
بدا منك غشّ طالما قد كتمته ... كما كتمت داء ابنها أمّ مدّوي
قيل: كانت امرأة خطبت على ابنها، فجاءت أمّ الجارية التي خطبتها لتنظر إلى ابنها وتكلمه، فجاء الغلام إلى أمّه، وفي البيت لبن عليه دواية، وهي: قشرة رقيقه تعلو اللّبن فقال: يا أمّه، أدّوي؟! أي: العق تلك القشرة. فكرهت أمّه أن تسمع ذاك أمّ الجارية التي خطبتها فتستصغره، فقالت: اللّجام معلّق بباب البيت. تريها انّه إنما طلب اللجام. فيقول الشاعر: كتمت أنت هذا الغشّ كما كتمت تلك أمر ابنها.
وقال معن بن أوس لأخيه حبيب:
لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل ... على أينا تغدو المنيّة أوّل