وقال معن بن أوس أيضا:
وذي رحم قلّمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم
يحاول رغمي لا يحاول غيره ... وكالموت عندي أن يحلّ به الرّغم
إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها، تلك السّفاهة والإثم
ويسعى إذا أبني ليهدم صالحي ... وليس الّذي يبني كمن شأنه الهدم
فإن أعف عنه أغض عينا على القذى ... وليس له بالصّفح عن ذنبه علم
وإن أستقد منه أكن مثل رائش ... سهام عدوّ يستهاض بها العظم
فدارأته بالحلم، والمرء قادر ... على سهمه ما دام في كفّه السّهم
فما زلت في رفق به وتعطّف ... عليه كما تحنو على الولد الأمّ