وقلل خالد بن صفوان: أحسن الكلام ما شرفت مبانيه، وظرفت معانيه، والتذّه سمع سامعيه.
كان العتّابيّ يقول: ليس البلاغة بالاكثار والإقلال، لكن
البلاغة سدّ الكلام بمعانيه وإن قصر، وحسن التأليف وإن طال.
قيل للقاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه: كيف كان مصعب؟ قال:
كان نفيسا رئيسا يبيسا.
حمل عمرو بن معدي كرب حمالة، فأتى مجاشع بن مسعود
فسأله فيها وقال: أسألك حملان مثلي وسلاح مثلي. فأمر له بعشرين ألف درهم وفرس عتيق جواد وسيف صارم وجارية نفيسة. فمرّ ببني حنظلة، فقالوا له: يأبا ثور، كيف رأيت صاحبك؟ فقال: لله بنو مجاشع! ما أشدّ في الحرب لقاءها! وأجزل في اللّزبات عطاءها! وأحسن في المكرمات