فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 312

ووصّى حكيم ابنه فقال: يا بنيّ، إنّ المدبر لا يوفّق لطرق المراشد. فإيّاك وصحبة المدبر فإنك إن صحبته علق بك ادباره، وإن تركته بعد صحبتك إيّاه تتبّعت نفسك آثاره.

وقال الحكيم: من التوفيق حفظ التجربة.

وقال بعض العلماء: صن عفّتك بالحلم، ومروءتك بالعفاف، ونجدتك

بمجانبة الخيلاء، وجهدك بالإجمال في الطلب.

كتب حكيم إلى حكيم: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضلّ، ومن لم يحلم ندم، ومن صبر غنيم، ومن خاف رحم، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم.

قال أنو شروان لابنه: يا بنيّ، إنّ من أخلاق الملوك العز والأنفة. وإنك ستبلى بمداراة أقوام، وإنّ سفه السفيه ربما تطلع منه فإن كافأته بالسفه فكأنك رضيت بما أتى. فاجتنب إن تحتذيّ على مثاله، فإن كان سفهه عندك مذموما فحقّق ذمّك إياه بترك معارضته بمثله.

عن عطاه بن مسلم الخفّاف قال، قال لي سفيان رضي الله عنه: يا عطاء، احذر الناس، وأنا فاحذر بي. فلو خالفت رجلا في رمّانة، قال: حامضة، وقلت: حلوة أو قال: حلوة، وقلت: حامضة: لخشيت أن يشيط بدمي.

أوصى رجل ابنه فقال: إن وصيّتي مع وصيّة الله عزّ وجلّ لهجنة، وإنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت