فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 312

طبيعته وظهرت عند الإنفاد نعمته وكن كما قال الشاعر [ابن خذّاق العبدى] :

[وجدت أبي قد أورثه أبوه ... خلالا قد تعدّ من المعالي]

فأكرم ما تكون عليّ نفسي ... إذا ما قلّ في الأزمات مالي

[فتحسن سيرتي، وأصون عرضي ... ويجمل عند أهل الرأي حالي]

فإن نلت الغنى لم أغل فيه ... ولم أخصص بجفوتي الموالي

ثم قال: يا بنيّ، وإن سمعت كلمة من حاسد، فكن كأنك لست بالشاهد، فإنّك إن أمضيتها حيالها، وقع العيب على من قالها. وقد كان يقال: إن الأريب العاقل هو الفطن المتغافل. وكن كما قال حاتم الطائى:

وما من شيمتي شتم ابن عمّي ... وما أنا مخلف من يرتجيني

وكلمة حاسد من غير جرم ... سمعت، فقلت: مرّي فانفذيني

فعابوها علي ولم تعبني ... ولم يعرق لها يوما جبيني

وذو اللونين يلقاني طليقا ... وليس إذا تغيّب يأتليني

بصرت بعيبه فكففت عنه ... محافظة على حسبي وديني

ثم قال: يا بنيّ، لا تواخ أخا حتى تعاشره وتعرف أمره، وتتفقّد موارده ومصادره فإذا استطبت العشرة، ورضيت الخبرة، فآخه على إقالة العثرة، والمواساة في العشرة. وكن يا بنيّ كما قال [المقنّع] الكنديّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت