فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 312

قومه، فأتى يزيد بن المهلّب، فقال: أصلحك الله، إنّه قد عظم شأنك عن أن يستعان بك أو يستعان عليك، ولست تصنع شيئا من المعروف إلّا أنت أعظم منه، وليس العجب أن تفعل، إنما العجب أن لا تفعل! فقال: حاجتك؟

فسأله أن يعينه في الدّيات التي تحمّل، فأمر له بها وبمائة ألف درهم، فقبل الدّيات ولم يقبل المائة ألف درهم، وقال: ليس هذا موضعها.

ودعا الحسن رحمه الله حجّاما ليسوّي من شار به، فأعطاه درهمين، فقيل له في ذلك: فقال لا تدنّقوا فيدنّق عليكم.

وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: ربّ رجل فاجر في دينه، أخرق في معيشته: يدخل بسماحه الجنّة.

وقال شيخ من بني عمرو بن كلاب: خرج عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما يريد الشّأم، فألجأه المطر إلى أبيات، فإذا قبّة حمراء بفنائها رجل ينادي: الذّرى الذّرى! قال عبد الله: فأنخنا فدخلنا القبّة، وحطّ عن رواحلنا، ثم أتى بجزور فنحرها، فبتنا في شواء وقديد وتحدّث معنا من الليل هنيهة ثمّ انصرف. فلمّا أصبح وقف عن القبّة، وسألنا عن تنبيتنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت