فهرس الكتاب
بن أبي العيص، فأنشده مديحه، فقال له: حاجتك؟ قال: ثلاثة آلاف
دينار، فأمر له بها. فقال: حاجة أخرى. قال: ما هي؟ قال: ترحلني السّاعة، فرحله إلى أهله، فقال:
وأنضاء أنخن إلى سعيد ... طروقا ثمّ عجّلن ابتكارا
حمدن مزاره ورضين منه ... عطاء لم يكن عدة ضمارا
قال أبو الحسن المدائني: لقي ابن أبي بكرة سعيد بن عثمان بن عفان
رضي الله عنهم وقد ولّاه معاوية خراسان، وابن أبي بكرة يريد المدينة فرأى خباء مضروبا رثّا، فقال: لمن هذا؟ قالوا: لسعيد بن عثمان بن عفان، يريد خراسان. فمشى إليه، وقال: أنت ابن أمير المؤمنين عثمان والي خراسان في هذه الهيئة؟! اجعل طريقك بالبصرة، وأكتب إلى وكيلي يجهّزك.
فكتب إلى وكيله سليم الناصح: أن أعطه عشرين ألفا وعشرين عبدا وعشرين برذونا وعشرين بعيرا وعشرين طيلسانا. فظن سعيد بن عثمان بن عفان