فهرس الكتاب
قال مصعب الزّبيري: وحدثني عبد الله بن مصعب قال: خرج عبيد الله بن عبّاس رحمهما الله يريد معاوية، فأصابته السّماء وهو في أرض قفر ليلا، فرفعت له نار، فقال لغلامه مقسم: اقصد بنا النار، فأتاها، فإذا شيخ معه أهله، وكان عبيد الله من أجمل الناس، فلمّا رآه الشيخ أعظمه، وقال لامرأته: إن كان هذا قرشيّا فهو من بني هاشم، وإن كان يمانيّا فهو من بني آكل المرار، فهيّئي لنا غنزك أقضي بها ذمامه، فقالت له امرأته: اذا تموت ابنتي من الجوع، قال الشيخ: الموت خير من اللّؤم، فأخذ الشّفرة وقام الى العنز وهو يقول:
قرينتا لا توقظي بنيّه ... إن توقظيها تنتحب عليّه
وتنزع الشّفرة من يديّه ... أبغض بهذا وبذا إليه
فذبحها، وحدّث عبيد الله حتى نضجت، فأكل عبيد الله منها وبات ليلته، فلما قرب الرحيل قال لمقسم: كم معك من نفقتنا؟ قال: خمس مائة دينار، قال: ألقها الى الشيخ، قال مقسم: سبحان الله! إنما كان يكفيه أن
في ابن عساكر:
سالوا عن الجود والمعروف أين هما ... فقيل: إنهما مانا مع الحكم