فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 312

وكراع، أفناه الضّيف والسّيف، فأقبلت أجرّهنّ من الصّحصحان

حفاة عراة جياعا، كلّما عثرت إحداهنّ هتفت باسمك: «يا يزيد» حتى نزلت بهنّ في هذا الشّعب وأومى بيده الى الجبل ثم أتيتك، أيّها الأمير، ولي فيهنّ بنية صغيرة، وقد قالت في الأمير أبياتا، وحمّلتنيها إليه، وأقسمت عليّ بحقّه أن أنشده إياها، فقال يزيد: ما قالت الصّبيّة؟ قال: هي التي تقول:

ليس ينفي حوادث الدّهر عنّا ... وخطوب الزّمان إلّا يزيد

سيّد أجمعت عليه معدّ ... فله في أمورها الإقليد

ملك يرتجى نداه ويخشى ... بأسه في الوغى، قريب بعيد

لا يجير الملوك منه طريدا ... وإذا ما أجار عزّ الطّريد

فدع الصّحصحان واقصد يزيدا ... فلنا في جواره ما نريد

قال: فقال يزيد: أي والله يا أعرابيّ، إنّ لك ولها في جوارنا ما تريد، هل يقضي دينك ويسدّ فقرك عشرة آلاف درهم؟ قال: لا والله أصلح الله الأمير ولا مثلها، قال: هي لك عندي، وللجارية مثلها، ثم صرفه معه إلى داره، وأمر له بثمانين ألف درهم.

وعن حسين الخادم، قال: بينا أنا ذات يوم في مسجد الرّحبة في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت