فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 312

وأبلغ به أمنيته. فقلت: نعم يأبا عبد الله، انهض بنا، فنهض ونهضت والأعرابيّ ثالثنا، حتى دخلنا على الأمير طوق بن مالك، فسلّمنا عليه، وأنشده الأعرابيّ:

يا طوق، إنّ الزّمان حار بني ... وكنت في إخوة وأخوال

وفي رجال مثل البدور وفي ... قوم إلى ثروة وأموال

فلم تزل بي صروفه وبهم ... تنقل * من حالة إلى حال

فاستلب المال من يدي وعدا ... على رجالي عدو ربيال

حتى دعيت «الغريب في ال ... أرض والمسكين» بعد كثرة المال

فقلت: من لي وللزّمان؟ ومن ... يصدق ظنّي به وآمالي؟

فقيل: طوق بن مالك ملك النّاس ومأوى الطّريد والجالي

طوق إذا عاذ واستعاذ به الملهوف أضحى بموضع الوالي فجئت يا طوق عائذا بك من ... شرّ الزمان وسوء أعمالي

قال: فضحك طوق، وقال: يا أعرابيّ، أمّا شرّ زمانك فقد بدا لنا من قبيح حالتك، فما سوء أعمالك؟ قال: أصلح الله الأمير، والعزبة والغربة، فقال طوق: نكد وشؤم، ثم أمر له بجائزة وجارية وخلع ودابّة، وانصرف إلى أهله على أحسن حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت