الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحابته والتابعين، أمَّا بعد:
فهذه رسالة إلى خيار الأمَّة، وحماةِ الدين والعرض، وقادة المسلمين، أحفاد أبي بكرٍ وعمرَ وخالد بن الوليد، أسد الشَّرى، وأبطال الوغى، مَنْ لا حُرَّ بوادِيهم، ولا عزيز بناديهِم، الَّذينَ كسروا أنفَ الكفر، ومرَّغوا الصليب بالتُّراب، وأذلُّوا الكفَّار فأعزَّ الله بهم المؤمنين.
رسالةٌ إلى المجاهدين في سبيل الله الذين يُجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائمٍ، ولا يثنيهم عذل عاذل، ولا تخذيل مخذِّلٍ متخاذلٍ.
آن الأوان ليقُولَ لكم أهل العلم، حملتُه وطلاَّبُه: أنتم والذي لا إله إلا هو خيرٌ منَّا، وأكرمُ وأشرفُ وأعزُّ وأتقى وأنقى، وألزم لشرع الله وأتبع لسنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأُمَّةُ إليكم أحوجُ، وهي بكم أعزُّ وأقوى، نسأل الله لكم قبول أعمالكم وجهادكم، ونسأله لنا مغفرة ذنبنا بقعودنا عن الجهاد، وتخاذلنا عنه، مع الدعاوى العريضة، والقلوب المريضة.
كما آن الأوانُ، لنلحقَ بكم، ونترسَّم خطاكم، ونذوقَ من الخوف ما تذوقون، ونبذلَ للجهادِ بعضَ ما تبذلُونَ، وإذا أمرناكم بالاستسلام أن نمتنعَ ولا نستسلم، وإن أمرناكم بالقتال أن نقاتل ونستبسل، ولا نأمركم بشيءٍ إلاَّ عملنا به إن شاء الله، مع الإقرار لكم بالفضل والاعتراف بالسابقة، وغايةُ رجائنا أن يُلحقنا الله بمنازلكم ودرجاتكم.
أيُّها المجاهدون، هذه رسالةٌ إليكم، وقد اجتمع الكفَّار عليكم، وائتمروا بكم ليقتّلوكم ويسجّنوكم يريدون ليوقفوا بذلك الجهاد، والله متمُّ نوره ولو كره بوش وشارون وحسني ونايف.
أيُّها المجاهدون، فلا تستسلموا لهم، وتُسلموا أنفسكم إليهم، وتمكّنوهم منكم، وتجعلوا للكافرين سبيلًا عليكم، بل قاتلوا ثمَّ عيشوا أعزَّةً، أو موتوا كرامًا، والمنيَّة ولا الدنيَّة.