الصفحة 20 من 31

أخي المجاهد، تذكَّر حين تمتنع عن تسليم نفسِكَ، أنَّك تشغل الطواغيتَ عن غيرك، وحين تواجهُهُم بالسِّلاح أنَّك تدفعُ عمَّن وراءَك، وأنَّ قتالَك واستماتَتَك في القتال، من أعظم الروادع للمرتزقة وجنود الطاغوتِ عن إخوانك المجاهدين.

ولسنا بحاجةٍ إلى الحديث عن أهمِّيَّةِ المواجهة، وجدوى المُدافعة مع المجاهِدِ الَّذي استبانت له هذه المسألة، وعلم أنَّ الجهاد هو الحلَّ وأنَّ دفع البأس والعدوان والضيم لا يكون إلاَّ بالسِّلاح.

فعلى من يُطلبُ لأمريكا أو أيٍّ من عملائها، أو لكافرٍ غيرها، أن يعلم أنَّه:

إن قاومَ ودافعَ عن نفسه فقُتل فهو شهيدٌ، وإن قَتَل فقتيله إلى النَّار، وبهذا أُمِر، وإن نجا نجت به قناة الخير التي كان أجراها، ثمَّ هو يسُنُّ لمن خلفه ويحرِّضُهُم، ويُعينهُم على الخلاصِ، كما يوهن عزائم عدوِّهِ ويخذِّلُهم ويكسر شوكتهم عن المجاهدين، ويجعلهم يحسبون ألف حسابٍ قبل انتهاكِ الحرمات والتعدي على المسلمين، ويُعلن للمرتزقة أنّ من قاتل في سبيل المال، سيفقد ماله ونفسه قبل أن يصل إلى المجاهدين.

وإن استسلم وسلَّم نفسه، أجرى على نفسِهِ حُكْمَ الكافر، وجعل له سبيلًا عليه، وقوَّى عزيمَتَه، وزاد من كَلَبِهِ على المجاهدين وجرأتِهِ عليهِم، ثمَّ وقع عليه ذُلُّ الأسر، وهوان السجن، وأوقف عملَهُ للأُمَّة، وربَّما ذاق العذاب والنَّكالَ، وأثقلتهُ القيود والأغلالُ، وفوقَ هذا فإنَّه لا يأمنُ إن أُسِر أن يفشي أسرار المجاهدين، ويقطع العمل، ويكون نكسةً للأمَّةِ، وغايةُ ما يفعله المُستسلِم أنَّهُ ينقِذُ نفسَهُ بإهلاكِ الأمَّة، بل ينقذ دنياهُ بالمخاطرةِ بآخرتِهِ ودينِهِ حين يتعرَّضُ للفتنِ العظامِ.

هذا وهو لا يأمن أن يقع به ما كان يخاف، وأن يُقتل في السجن بحكمِ قاضٍ مُلقَّنٍ مكتوبٍ له الحكمُ؛ فلا يكون ازدادَ باستئسارِه إلاَّ ممَّا يكره، ولا اقترب إلاَّ مما يخافُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت