الصفحة 24 من 31

مغرَّرٌ بهم:

ستسمع أيُّها المجاهد، نداءاتِ المغرَّر بهم، من إخوانِكَ ومحبِّيك، وأهلك وذويك، ومن المنتسبين إلى العلم المتحدِّثِينَ باسمِهِ، ومن نايفٍ وإخوانِهِ وأعوانِهِ، ومن الأبواق الَّتي تُسمَّى وسائل الإعلام، والببَّغاوات المسمَّاة بالإعلام.

سيدعُوك أخوك، وينادِيك أبوك، ويتحدَّثُ عنكَ النَّاس، ويُطالبونك بالاستسلام والعودة، ويحدّثونك زورًا عن عفو الطواغيت الجبابرة، وسعة صدورهم لك، أنَّى وقد ضاقت بدين الله؟ ولم تتّسع للانقياد لحكم الله؟

فإذا كُنتَ عرفتَ الحكم الشرعيَّ، فاعلم أنَّ هذه فتنةٌ من الفتن، وامتحانٌ من الامتحاناتِ، فاسأل الله التَّثبيتَ وتوكَّل عليه في جميع أمرِك.

واعلم أنَّ النَّاصِحَ لك حقًّا يتمنَّى لك النَّجاة، ويرجو أن لا تقع في يد عدوِّك، ويدعو لك بالحفظ منه، والصِّيانةِ عنه، ولو تمكَّن من إيصالِ ذلك إليكَ فعل، وأنَّ النَّاصح للطاغوتِ لا يعنيك بكلامه، وإنَّما يعني إسماع سيّدِهِ، والتقرُّبَ إليه بما يقول، وما أحراك بأن لا تلتفت لكلامٍ ليس لك.

واعلم أنَّ أُمَّكَ الرَّؤُومَ، ووالدك الرَّحيم، لو علما حقيقة الأمر، وأدركا ما يقعُ في سجون الطَّواغِيتِ، وأحسَّا بما ينتظرُك لو وقعتَ في أيديهِم: لدعوا - لك لا عليكَ - بالموتِ العاجِل، ولا أن تقعَ في يدِ نايفٍ وإخوانِهِ وأعوانِهِ، عليهم من الله ما يستحقُّون.

وإلاَّ فهل يصدق أحد، ما قاله نايف عدو الله حين يطالب من فقدوا أحد أبنائهم بإبلاغه، ليرده إليهم زعم، وكذب عليه من الله ما يستحقُّ، وعجبًا لنايف، متى جاءه هذا الحرص المفاجئ على أبناء المسلمين؟ وكيف صار يهمُّه أن يعيد الولد إلى أُمِّه وأبيه؟!

وأمَّا المشيخَةُ المنصَّبَة، من موظَّفي الإفتاء، والمتزلِّفُون من غيرهِم، فهم بين جاهلٍ بحقيقةِ الحال، أو عميلٍ باعَ دينَهُ بشيءٍ من المال، ولا ثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت