ألم النَّفسِ حينَ يسمعُ صرخَاتِ إخوانه، وأنَّاتِ من اعترف عليهم، وجرَّ التعذيب إليهِم، وحين يراهم غدًا ويرونه، ويلقاهم ويلقونَه، وحين يرى مشروعَ جهادٍ تعثَّر وتأخَّر، وسببُ ذلكَ كُلِّهِ أنَّهُ سلَّم نفسه، ولو قاتلَ لنجا فأكمل عمله، أو قُتلَ وما جاوز أجلَه، ثمَّ إلى النَّعيم المقيم بإذن الله في جنَّاتِ عدن.
حينَ تقول له نفسُهُ، ليتك لم تُسلِّمْ نفسَكَ، وقاتلتَ حتى قُتلتَ، فلا يملك حينها إلاَّ أن يقول: الصَّيفَ ضيَّعتِ اللَّبن.