ليس من المستغرب أن يستعين نايف بن عبد العزيز بزكي بدر (عاملهما الله بما يستحقُّ) ، وزير الداخلية المصري الأسبق، أحد دهاقنة التعذيب ومنظِّريه في العصر الحديث؛ فهما أخوان في الدين، وفي عداوة المؤمنين، وإذا لم يُستغرب هذا، فلن يُستغرب أن يتّبع نايف سُنَّة الهالك غير الزكيِّ، حذو النعل بالنعل، واتِّباع الجعل للنتن، في التعذيب، وفي اختلاق الأكاذيب.
وقصص التعذيب التي يندى لها الجبين في سجون الطواغيت المتسلطين على بلاد الحرمين كثيرةٌ جدًّا، وسنذكر هنا للتذكير فقط بعض الوقائع، وأكثر شباب الجهاد ناله شيءٌ من هذا التعذيب أو لقي من ذاق التعذيب الأليم وسمع منه كثيرًا مما جرى له، وسأذكر على سبيل المثال فقط: ثلاث وقائع، في ثلاث قضايا، في ثلاثة سجونٍ: الأولى في سجن الرويس في قضية تفجير العليا، والثانية في سجن الدمام في قضية تفجير الخبر، والثالثة في سجن عليشة في قضية تفجير فينيل، وكلُّها ممَّا استثبتُّ منه، ووقفتُ على صحَّته.
فمن أكبر مراكز التعذيب: محكمة التفتيش اليهودية المسماة سجن الرويس، والذي يشرف عليه اللواء زقزوق، أسأل الله العزيز ذا الانتقام أن ينتقم منه أشدَّ ما يكونُ الانتقام.
سجن الرويس اكتسب سمعةً عالميَّةً، تُضاهي محاكم التفتيش الصليبية، وسجون النصيريين في سوريا كسجن تدمر سيء الذكر، وسجون مصر كأبو زعبل، وبلغ من نتن سمعة هذا السجن، أن المحققين في أستراليا أثناء التحقيق مع بعض أهل هذه البلاد هددوه إن لم يتجاوب أن يرسلوه إلى الرويس!!
وكُلُّنا قرأ أو سمع ما حكاه أبو الليث الليبي ومن معه من الإخوة الليبيين مما لقوه وعانوا منه في الرويس، حتّى يسَّر الله لهم الفرار منه والنجاة.
ووقع كثيرٌ من ذلك لكثير من الشباب لمَّا أُدخِل قرابة الخمسمائة من المجاهدين سجن الرويس إثر تفجير الرياض، وعذّبوا جميعًا ليعترفوا بما لم يفعلوا، ووقع بهم من البلاء ما الله به عليم.