الصفحة 25 من 31

وإن أردتَ أن تعرفَ حقيقةَ فتاواهُم ومطالبتهم لك، فارفع إلى أيٍّ منهم هذا السُّؤال:

هل يجب على من طلبه الكُفَّار تسليم نفسه؟ أو طلبه وكيلٌ لدولة كافرةٍ يعمل على تتبع من تطلبهم والتحقيق معهم وسجنهم؟

هل يجب على المطلوب تسليم نفسه، إذا كان يعلم أنَّه يطلب لا ليحكم فيه بالشرع، بل ربَّما لم يحكم فيه بالشرع ولا بغيره؟

هل يجب على المطلوب تسليم نفسه، إذا كان يعلم أنَّه سيسجن السنوات ظلمًا؟ وأنَّه سيذوق ألوان التعذيب؟

وهذه الأسئلة هي حقيقة الحال هنا، ولا يفتي بوجوب تسليم النفس فيها من يخاف الله، ويتعلَّق من العلمِ بسببٍ أيِّ سببٍ، إلاَّ من باع دينَه، أو جاهلٌ بالواقع.

فكيف يثنِيكَ عن حكمِ الله، سدنةُ طاغوتٍ متبرٌّ ما هم فيه وباطلٌ ما كانوا يعملون، أو جهَّالٌ مساكينُ مغرَّرٌ بهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت