جزاك الله أيها الأخ الكريم خير الجزاء فقد «ذكرتني الطعن و قد كنت ناسيًا» ، و حفزتني لذكر مسائل طالما كانت تجول بخاطري فلا يتيسر لي تنظيمها و تحريرها.
على أني سائل أخًا نظر في هذه الأوراق أن يعذرني على ما فيها من قصور أو قلة تحقيق، فقد كتبتها من ذاكرتي مع بعد العهد عن مطالعتها، و انحباسي عن مكتبتي و موطن أهلي و عشيرتي، فمن وجد خللا فليصلحه و لا يثرب علي و ليحمل كلامي على أحسن محامله، و أفضل وجوهه.
و بكل حال فهذا ما اجتهدت فيه، فإن كان صوابًا فمن الله تعالى، و إن كان خطأ فمني و من نفسي الخاطئة و الشيطان الرجيم.
و يا أيها الأخ الكريم {إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء و لا تجعلني مع القوم الظالمين} .
و اعلم، بارك الله فيك، أنني ما كتبت إلا ما أدين الله تعالى به، و لم أداهن في ذلك زيدًا من الناس و لا عمرًا ...
إذا رضيت عني كرام عشيرتي فلا زال غضبان على لئامها
و الله المسؤول أن يعجل بالفرج، و النصر لأمة الإسلام إنه سميع مجيب. و الحمد لله و صلى الله على رسول الله و آله و صحبه و من والاه.
كتبه الحسن بن علي بن المنتصر بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني الإدريسي الحسني، فك الله أسره و جمع شمله، في السجن المدني بسلا المغربية. ليلة 29 ذي الحجة الحرام، آخر أيام سنة 1426 هـ.