قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ» .. ولم يعد هناك مجال لعمل ولا لتوبة ولا لرجعة بعد قضاء الله الأخير. [1]
3 -التصديقُ بكلِّ ما صحَّ من أخبارهم وجاء به نصٌّ من الكتابِ أوالسنة الصحيحةِ.
4 -ونؤمنُ بمعجزاتِ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ..
ونحفظُ لهم حقَّهم، ونتأدبُ معهم، ولا نفضِّل عليهم أحدًا من الناس لا الأولياءَ ولا الأئمةَ، ولا غيرهم 0
5 -ونؤمنُ بأن خاتمَ الأنبياء والمرسلين نبينا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرًا، فلا نبيَّ بعده
قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40]
«ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ» فزينب ليست حليلة ابنه، وزيد ليس ابن محمد. إنما هوابن حارثة. ولا حرج إذن في الأمر حين ينظر إليه بعين الحقيقة الواقعة.
والعلاقة بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين جميع المسلمين - ومنهم زيد بن حارثة - هي علاقة النبي بقومه، وليس هوأبا لأحد منهم: «وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ» ..
ومن ثم فهويشرع الشرائع الباقية، لتسير عليها البشرية وفق آخر رسالة السماء إلى الأرض، التي لا تبديل فيها بعد ذلك ولا تغيير. «وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا» .. فهوالذي يعلم ما يصلح لهذه البشرية، وما يصلحها وهوالذي فرض على النبي ما فرض، واختار له ما اختار. ليحل للناس أزواج أدعيائهم، إذا ما قضوا منهن وطرا، وانتهت حاجتهم منهن، وأطلقوا سراحهن ..
قضى الله هذا وفق علمه بكل شيء. ومعرفته بالأصلح والأوفق من النظم والشرائع والقوانين ووفق رحمته وتخيره للمؤمنين. [2] .
(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب - ت- علي بن نايف الشحود [ص 3885]
(2) - في ظلال القرآن للسيد قطب - ت- علي بن نايف الشحود [ص 3632]