فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 311

وحده صاحب الأمر والنهي في التشريع كله، فلا مشرع سواه، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} (13) سورة الشورى، وكذلك يجب الإيمان بكل ما تستلزم الربوبية من صفات الكمال قال تعالى: {وَهُواللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُولَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 70} القصص

الثاني- الإيمان بألوهيته تعالى:

إن مما يتطلبه الإيمان بالله تعالى: الإيمان بأنه الإله الحقُّ الذي يستحق العبادة، وألا يتخذ غيره إلها بأيِّ وجهٍ من وجوه الألوهية المقتضية للعبادة. فكما أنه لا ربَّ سواه فكذلك فإنه لا معبودَ بحقٍّ سواه، كما قال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوالرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (163) سورة البقرة.

هذا وقد بين الله تعالى قضية الإيمان به تعالى في سورة قصيرة من سور القرآن يحفظها كل مسلم حتى يتقرر لديه مقتضى الإيمان بالله وحده ألا وهي سورة الإخلاص: {قُلْ هُواللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } سورة الإخلاص

تفرّد بصفات الجلال والكمال التي وصف بها نفسه في كتابه، أووصفه بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - في سنَّته، فلا نَصِفُ أحدًا من خلقه بشيء من صفاته، ولا نُلحدُ في أسماء ربنا وصفاته. قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (180) سورة الأعراف.

بل نؤمن بما وصف سبحانه به نفسه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ، قال تعالى: {وَهُوالَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوأَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (27) سورة الروم.

الثالث- الإيمانُ بحاكميته تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت