الصفحة 137 من 237

أخف عذابًا في النار، وأقل مكثًا فيها، وأسرع خروجًا منها. يقول صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من الدهر، يصيبه قبل ذلك ما أصابه" [1] .

وفي صحيح البخاري عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس أحد يحاسب إلا هلك"قالت: قلت: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، أليس يقول الله -عز وجل-: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) . قال:"ذلك العرض، يعرضون، ومن نوقش الحساب هلك -وفي رواية عذب"وبعد أن يقول الشفعاء عن النار ربنا لم نذر فيها خيرًا. يخرج الله -تعالى- من النار أقوامًا لا يعلم عدتهم إلا هو بدون شفاعة الشافعين، ولا يخلد في النار أحد من الموحدين ولو عمل أي عمل.

وهذا مقام ضلّت فيه الأفهام، وزلّت فيه الأقدام، وهدى الله الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. نسأل الله عز وجل أن ييسر حسابنا، ويتجاوز عن سيئاتنا، ويغفر لنا، بمنّه وكرمه، آمين.

(1) صحيح. رواه البزار والبيهقي في الشعب. صحيح الجامع (6434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت