فهرس الكتاب
ولكن الأقوال المنحرفة، قول من يقول بتخليدهم في النار، كالخوارج والمعتزلة، ولكن أردأ ما في ذلك التعصب على من يضادهم، وإلزامه لمن يخالف قوله بما لا يلزمه، والتشنيع عليه! وإذا كنا مأمورين بالعدل في مجادلة الكافرين، وأن يجادلوا بالتي هي أحسن، فكيف لا يعدل بعضنا على بعض في مثل هذا الخلاف! قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة: 8) اهـ [1] .
(1) شرح العقيدة الطحاوية، ص360 - 363. وهذا الكلام حق ولا خلاف عليه، ولكن الحق أحق أن يتبع، ولكن هنا هو ما عليه جمهور السلف، فكلامهم أصح وأولى بالدليل. ولكن لا خلاف في أن المخطئ يبين له خطؤه بأدب ودون تعصب أو تشنيع.