الصفحة 26 من 29

2 -دعوتهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، لقوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل:125) .

3 -العدل في التعامل معهم وعدم ظلمهم لقوله تعالى: { .. أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} (الممتحنة: 8) .

4 -تبادل الهدايا معهم لقبول النبي صلى الله عليه وسلم هدية المقوقس:

عن حنظلة بن الربيع الكاتب، قال:"أهدى المقوقس ملك القبط إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية وبغلة شهباء، فقبلها صلى الله عليه وسلم".رواه الطبراني بسند رجاله ثقات.

وعن أنس أن أكيدر دومة الجندل أهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبة من سندس رواه مسلم.

وعن عبد الله بن الزبير قال: (قدمت قتيلة ابنة عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما بهدايا ضباب وأقط وسمن وهي مشركة فأبت أسماء أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها، فسألت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عز وجل:(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) فأمرها أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها) رواه أحمد والطبراني وجوده.

5 -عيادة مرضاهم إذا كان بقصد تأليف قلوبهم أو لمصلحة شرعية: أنس رضي الله عنه قال: (كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه. فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده. فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. فأسلم. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار) رواه البخاري.

ومما لا يجوز أن يعاملوا به من الأمور التي قد يظن البعض أنها داخلة في"البر والقسط":

1 -تسويتهم بالمسلمين في الحقوق والواجبات:

فلا يجوز أن نسوي بين المسلمين والكفار بأي حجة لأن الله تعالى نفى المساواة بينهم في أكثر من آية فقال:

- {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} .

- {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّة} .

- {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} .

- {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} .

وهذه الآيات ليست خاصة بالعقاب الأخروي بل هي شاملة لأحكام الدنيا، وقد استدل بها أهل العلم على عدم المساواة بين المسلم والكافر في القصاص والكثير من الأحكام الدنيوية.

ولم يزل المسلمون يستنكرون كل ما يفضي إلى تسوية المسلم بالكافر.

ومن ذالك ما روي أن أبا يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة، رفع إليه مسلم قتل ذميًا كافرًا، فحكم عليه بالقصاص، فبينما هو جالس جاءه رجل برقعةٍ فألقاها إليه ثم خرج، فإذا فيها هذه الأبيات:

يا قاتلَ المسلم بالكافرِ ... جرتَ وما العادلُ كالجائر ...

يا مَنْ ببغدادَ وأطرافِها ... من علماء الناسِ أو شاعرِ ...

استرجُعوا وابكُوا على دينكم ... واصطبروا فالأجرُ للصابر ...

جار على الدين أبو يوسف ... بقتله المؤمن بالكافر

فدخل أبو يوسف على الرشيد وأخبره الخبر، وأقرأه الرقعة فقال له الرشيد: تدارك هذا الأمر لئلا تكون فتنة. . فدعا أبو يوسف أولياء القتيل وطالبهم بالبينة على صحة الذمة وثبوتها، فلم يستطيعوا أن يثبتوا فأسقط القود وأمر بدفع الدية.

و أما ما يردده البعض من أن أهل الذمة"لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم"، فهو كلام باطل لأن هذا الوصف لا يستحقه إلا أهل الإسلام، كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول لله، فإذا شهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم) رواه أحمد والنسائي وغيرهما.

2 -توليتهم على أمور المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت