الصفحة 28 من 29

(فإخلاء المجالس لهم عند قدومهم علينا والقيام لهم حينئذ ونداؤهم بالأسماء العظيمة الموجبة لرفع شأن المنادى بها هذا كله حرام وكذلك إذا تلاقينا معهم في الطريق وأخلينا لهم واسعها ورحبها والسهل منها وتركنا أنفسنا في خسيسها وحزنها وضيقها كما جرت العادة أن يفعل ذلك المرء مع الرئيس والولد مع الوالد والحقير مع الشريف فإن هذا ممنوع لما فيه من تعظيم شعائر الكفر وتحقير شعائر الله تعالى وشعائر دينه واحتقار أهله ... وكذلك لا يكون المسلم عندهم خادما ولا أجيرا يؤمر عليه وينهى ولا يكون أحد منهم وكيلا في المحاكمات على المسلمين عند ولاة الأمور فإن ذلك أيضا إثبات لسلطانهم على ذلك المسلم.) أنوار البروق في أنواع الفروق (4/ 399) .

6 -مشاركتهم في الاحتفال بأعيادهم، لما ورد من الأدلة الدالة على حرمة الاحتفال بأعياد المشركين، ومن هذه الأدلة:

-قوله تعالى في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72]

قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حدثنا الاشج، أخبرنا عبد الرحمن بن سعيد الخراز، ثنا الحسين بن عقيل، عن الضحاك: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} قال: عيد المشركين - وروى عن أبي العالية وطاوس والربيع بن انس والمثنى بن الصباح نحو ذلك،

وقال مجاهد وقتادة أي لا يحضرون أعياد الكفار.

و ورد عن الصحابة رضي الله عنهم النهي عن الاحتفال بأعياد المشركين أو حضورها، ومن ذالك:

قال البيهقي في السنن الكبرى:

(باب كراهية الدخول على أهل الذمة في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيروزهم ومهرجانهم:

-أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا أحمد بن يوسف السلمى حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن ثور بن يزيد عن عطاء بن دينار قال قال عمر رضى الله عنه: لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم.

-وأخبرنا أبو بكر الفارسى أخبرنا أبو إسحاق الأصفهانى حدثنا أبو أحمد بن فارس حدثنا محمد بن إسماعيل قال قال لى ابن أبى مريم حدثنا نافع بن يزيد سمع سليمان بن أبى زينب وعمرو بن الحارث سمع سعيد بن سلمة سمع أباه سمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم.

-أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن عوف عن الوليد أو أبى الوليد عن عبد الله بن عمرو قال: من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة.

-أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن على بن عفان حدثنا أبو أسامة عن حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن سيرين قال: أتى على رضى الله عنه بهدية النيروز فقال: ما هذه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين هذا يوم النيروز. قال: فاصنعوا كل يوم فيروز.

قال أبو أسامة: كره أن يقول نيروز. قال الشيخ وفى هذا كالكراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصا به.) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت