فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 294

وفي سورة الذاريات: (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) ، وقال تعالى في سورة الشعراء حكاية عن قول فرعون لموسى: (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) ، وقال في سورة العقود: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) ، وقال فيها: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ) ، قال سبحانه: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ، قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، ففي هذه الدرجة تعريف الإله أنه المعبود، وقيل: هو الذي يطاع محبة وخوفًا ورجاء وتوكلا وهو اسم صفة لما يعبد.

ومن أعظم أنواع العبادة الدعاء والمحبة كحب الله والطاعة في غير المعصية والعكوف، وفيها أنه يكفر من سمى الله غير الله وقال ثالث ثلاثة فإذا عبده ولم يسمه إلهًا وسماه نبيًا صالحًا أو وليًا او إماما أو شجرًا أو حجرًا فالأسماء لا تغير المعاني عن حقيقتها، كما لو سمى الخمر لبنًا، وقصة ذات أنواط فيها البيان التام، فإنهم لم يسمونها إلا ذات أنواط، ولم يقولوا صريحًا اجعل لنا إلها فقال عليه السلام! إنها السنن، قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون، رواه الترمذي.

وكذلك عابد الشيء يسمى عبد إله بدليل الحديث الصحيح:"تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم إلى آخره، فبسبب التعلق به أطلق عليه اسم العبودبة."

وقد قال ابن العربى المالكى أن الأحكام تعلق بمسميات الأسماء لا بألقابها ولا بالتسمية.

وقال سبحانه وتعالى في سورة الانبياء: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ، لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون، أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت