فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 294

"باب الذكاة"

من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم

جزء"12"ص"206"

(باب الذكاة)

(3939 -لا بد من صحة معتقد المذكيّ)

يشترط في القصاب فاضل الدين أن يكون مسلمًا صحيح المعتقد ينكر الخرافات كعبادة القبور وغيرها مما يعبد من دون الله، وينكر جميع المعتقدات والبدع الكفرية كمعتقد القاديانية والرافضة الوثنية وغيرها. ولا يكتفى في حل ذبيحته بمجرد الانتساب إلى الإسلام والنطق بالشهادتين وفعل الصلاة وغيرها من أركان الإسلام مع عدم الشروط التي ذكرناها، فإن كثيرًا من الناس ينتسبون وينطقون بالشهادتين ويؤدون أركان الإسلام الظاهرة ولا يكتفي بذلك في الحكم بإسلامهم، ولا تحل ذكاتهم لشركهم بالله في العبادة بدعاء الأنبياء والصالحين والاستغاثة بهم وغير ذلك من أسباب الردة عن الإسلام.

وهذا التفريق بين المنتسبين إلى الإسلام أمر معلوم بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها.

ثم ما ذكرنا من الأمور المطلوبة في هذا القصاب يعتبر في ثبوتها نقل عدل ثقة يعلم حقيقة ذلك من هذا الرجل، وينقله الثقة عن هذا العدل حتى يصل إلى من يثبت لديه ذلك حكمًا ممن يعتمد على ثبوته عنده شرعًا.

(ص/م617 في 20/ 5/1374)

من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، المجلد الأول صحيفة 84 جمع بن قاسم

قال: في هذه الأزمان وقبلها بأزمان يدعي العلم ضخام العمائم الذين يدعون أنهم حفاظ الدين على الأمة وأنهم وأنهم، ... وأبو جهل أعلم منهم، فإنه بعلم معنى لا إله إلا الله وهم لا يعرفونه، والجهل درجات فبه تعرف قدر الذين أبو جهل أعلم منهم، وقبل الكلام المذكور بالصحيفة المذكورة قال: وأظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون والنصوص لا تجيء بتعيين كل أحد، يدرس باب حكم المرتد ولا يطبق على أحد وهذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة، فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم أو قال ما فهمت.

وبصحيفة 40 من الدرر السنية الطبعة الثانية طبعة فيصل من المجلد الأول الجزء الثاني قال:"الذي يواجه الله ولا عرف التوحيد أو عرفه ولم يعمل به خالدًا في النار ولو كان من أعبد الناس لقوله تعالى: (مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ) ."

ومن صحيفة 214 من نفس المجلد قال:"وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلا من عادى المشركين، يبين لك أن الإسلام لا يستقيم إلا بمعاداة أهل هذا الشرك فإن لم يعاديهم فهو منهم وإن لم يفعله".

وفي باب حكم المرتد الجزء الثامن صحيفة 111، 112 قال:"المسألة الحادية عشر رجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال أنا مسلم ولكن لا أقدر أن أكفر أهل لا إله إلا الله، ولو لم يعرفوا معناها، ورجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن يقول لا أتعرض للقباب وأعلم أنها لا تنفع ولا تضر ولكن ما أتعرض لها؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت