الصفحة 107 من 115

الجنة، فرأوا ما فيها بالتدريج، وتمتعوا بكل ذلك النعيم، مرة أصيغها بضمير المخاطَب، ومرة أخرى بضمير الغائب، حسب الحاجة، والهدف من كل ذلك زيادة عنصر التشويق لدى القارئ، وليعلم أنه هو المقصود لا غيره، إذا عمل ما يرضي ربه.

أما لماذا لم أذكر الأحاديث بنصها، ولِمَ لَمْ أضع قبلها (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، فذلك حتى أستطيع دمج أجزاء الأحاديث ذات الموضوع الواحد مع بعضها، بشرط أن لا يختل معنى الحديث. وأما لماذا أستأنف الكلام بحرف الواو أحيانا، وبحرف الفاء أو بـ (ثُم) أحيانا أخرى، فذلك لشدة حرصي على نقل المعنى المتسلسل كما هو في المراجع، دون تغيير أو تبديل. فهناك فرق كبير بين أن أستأنف الكلام بالواو أو أستأنفه بالفاء أو بثم؛ وذلك لأن الواو لا تفيد الترتيب، فالمذكور بعد الواو ليس شرطا أن يحصل بعد الذي ذُكر قبلها، بعكس الفاء وثم اللتان تفيدان الترتيب والتعقيب، فما ذُكر بعدهما يحصل بعد الذي ذُكر قبلهما بشكل قاطع لا يقبل الشك أو التأويل.

وكم كنتُ حريصا ودقيقا في تطبيق كل قواعد الصدق والأمانة والإخلاص أثناء إعدادي لهذا العمل المتواضع، حتى يجعله الله عز وجل في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم. فلا تنسونا من صالح دعائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت