الصفحة 99 من 115

أمامه حتى يفتح له القصر، وهو من درة مجوفة، سقائفها وأبوابها، وأغلاقها ومفاتيحها، منها تستقبله جوهرة خضراء، مبطنة بحمراء، فيها سبعون بابًا، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف، أدناهن حوراء عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضةً ازدادت في عينه سبعين ضعفا، فيُقال له: أشرِف، فيُشْرِف، فيُقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك.

وإن أسفل أهل الجنة درجة، رجل يدخل من باب الجنة، فيتلقاه غلمانه، فيقولون: مرحبًا بسيدنا، قد آن لك أن تزورنا، فتُمد له الزرابي أربعين سنة، ثم ينظر عن يمينه وشماله، فيرى الجنان، فيقول: لمن ما ها هنا؟ فيقال: لك، حتى إذا انتهى رُفعت له ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء، لها سبعون شِعبًا، في كل شِعْبٍ سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون بابًا، فيُقال: اقرأ وارق، فيرقى حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه، سعته ميلُ في ميل، له فيه قصور، فيُسعى إليه بسبعين صحفةً من ذهب، ليس فيها صحفة فيها من لون أختها، يجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يُسعى إليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما اشتهى، ثم يقول الغلمان: اتركوه وأزواجه، فينطلق الغلمان، ثم ينظر، فإذا حوراء من الحور العين جالسة على سرير ملكها، عليها سبعون حلة، ليس منها حلة من لون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت