الصفحة 19 من 26

وَأَرَحْت نَفْسِي وَوُفرَت فْلُوسِي، وَ لم أقترض مِن الْنَّاس، مَا يَنْدَم الْوَالِد أَبَدًا أَنَّه أَنْفَق مَالَه، وَيَدْفِنَه وَيَبْكِي عَلَيْه.

اعْكِس الْصُّوَرَة: الْأَب مِلْيُوْنِيْر، وَالْابْن يَرْعَى فِي مَال أَبِيْه، الْأَب مَرِض، الْابْن بَدَأ يَطَّوف عَلَى الْدُّنْيَا بِأَمْوَال أَبِيْه وَلَيْس بِمَالِه هُو فَيُقَابِلَه وَاحِد وَيَقُوْل لَه: مَا أَخْبَار أَبِيَك؟ يَقُوْل يَا أَخِي أَدْعُوْ لَه رَبِّنَا يُرِيْحُه مَا مَعْنَى يُرِيْحُه؟ أَي يَمُوْت، طَالَمَا هِي كَلِمَة خَرَجَت مِنْك فَقُل أَدْعُو الْلَّه أَن يَشْفِيَه، وَلِذَلِك لا تَجِد وَالِدًا يَقْتُل وَلَدَه إِلَا إِذَا جُن، إِنَّمَا الْابْن مُمْكِن يقْتَل أَبُوْه لِيَرِث، أَبُوْه يُهَوِّن عَلَيْه، إِنَّمَا الْأَب لَا يَهُوْن عَلَيْه الْوَلَد أَبَدًا، لِأَن مَحَبَّتَه فِطْرِيَّة.

لِذَلِك قَال الْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-:"لَا يُقَاد لِلْوَالِد مِن وَلَدِه"

الشاهد من الحديث: أَي أَن الْأَب لَو قَتَل الْابْن لَا يُقْتَل الْأَب بِه لِأَنَّه فِي هَذِه الْلَّحْظَة يُكَوِّن قَد جُن، إِنَّمَا الْوَلَد يُمْكِن أن يقْتَل أَبِيْه.

يَعَرِّض الْشَّيْخ_حَفِظَه الْلَّه_مُشْكِلَة مِن صُوَر عُقُوْق الْأَبْنَاء لِلْآَبَاء.

وَأَنَا جَاءَت لِي مُشْكِلَة، وَاحِد مِن أَصْحَاب المَلَايِيْن كَان رَأْس مَالُِه حَوَالَي سَبْعِيْن مِلْيُوْن دُوَلَار أَو مِثْل ذَلِك، وَلَه وَلَد وَحَيْد، وَهَذَا الْرَّجُل كَان يَعْمَل فِي الْبِتْرُوْل، عِنْدَه حَفَّارَات بِتْرُول عِمْلَاقَة تسْتَخْرَج الْبِتْرُوْل مِن بَاطِن الْأَرْض، وَهَذَا الْرَّجُل رَزْقَه الْلَّه بِامْرَأَة سُوَء، وَأَخَس الْرِّجَال مِن تُؤَدِّبُه امْرَأَة، الْمَرْأَة عَيْنُهَا فَارِغَة، وَعِنْدَهَا كُل مَا تِتْصَوره تَذْهَب وَتَشْتَرِي فَخَّارَة وَيَقُوْلُوْن هَذِه مِن أيَّام خُوِّفَو، كَم ثَمَن هَذِه الْفَخَّارَة عَشْرَة أَلَاف دُوَلار، فَتَأْتِي بِهَذِه الْفَخَّارَة لِأَن خَوْفُو كَان يَرْكَن عَلَيْهَا، أَو أَي حَاجَة، تَضَعُهَا كَتُحْفَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت