الْبَيْت كُلِّه تُحَف، وَالسَّجَّادَة مَثَلا بِمِائَة أَلْف وَهَذَا الْكَلَام، وَمَع ذَلِك عَيْنُهَا فَارِغَة لَا تَرْضَى، أَنْت تَعْرِف الزوجة عِنْدَمَا تَكُوُن غَاضِبَة مِن زَوْجِهَا تَجْلِس تَبْكِي لِلْأَوْلَاد، وَأَبُوْك عَمِل فِيْه كَذَا وَكَذَا وَاللَّه لَوْلَاك مَا كُنْت جَلَسَت مَعَه ثَانِيَة وَاحِدَة كُنْت طَلَّقْت مِنْه وَاسْتَرَحْت لَكُن الَّذِي جَعَلَنِي أَصْبِر عَلَي الْمُر أَنْت، فَيَشب الْوَلَد شَارِبًا مِن أُمِّه كُل فِتْرَة تَبْكِي، شبَّ الْوَلَد كَارِهًا لِأَبِيْه , هذا الْوَلَد الْوَحِيد لَو مات الْأَب هُو الَّذِي سيرث , لكنه اسْتَعْجَل، وَرَفَع عَلَي أَبِيْه قَضَيَّة حَجَر أنه مَجْنُوْن وَلَا يَجُوْز لَه أَن يَتَصَرَّف فِي الْأَمْوَال , اسْتَعْجَل وَذَهَب لِلْقُضَاة وأعْطِي هَذَا عَشَرَة مْلْيُوْن، وَهَذَا ثَلَاثَة مْلْيُوْن، وَهَذَا أَرْبَعَة مْلْيُوْن وَعَملُوْا قَضِيَّة حَجر عَلَي الْوَالِد، الْوَالِد وَجَد نَفْسَه بَعْد المَلَايِيْن هَذِه كُلَّهَا وَلَا ملِيْم، فَكَان لَه دِيْن عِنْد رَجُل آخَر مَن الْعُمَلَاء إِحْدَى عَشَر مَلْيُوْن جِنِيْة، قَال: أَفْضَل، أَطَّلِع بِهِم مِّن الْدُّنْيَا بَدَل مِن أَن أَتَسَول لِأَن هُو عَيْنُه فَارِغَة هُو أَيْضًا، لَا يَأْكُل إِلَّا فِي أَفْخَم الْمَطَاعِم وَالْكَلَام هَذَا، فَإِحْدَى عَشَر مَلْيُوْن هَذِه قَال: حَاجَة قَلِيْلَة أَتَبَلَّغ بِهَا ,فَوَضَع الْإِحْدَى عَشَر مَلْيُوْن فِي حِسَاب أَخِيْه، الَّذِي هُو عَم الْوَلَد، بِحَيْث لَا يَكُوْن لَه أَي حِسَاب بِاسْمِه فِي أَي بَنّك، الْوَلَد يَعْرِف أَن وَالِدِه وضِع هَذِه الْأَمْوَال الْقَلِيْلَة فِي حِسَاب عَمِّه، فَأَخَذ المُسَدس وَذَهَب إِلَي عَمِّه قَال لَه: الْإِحْدَى عَشَر مَلْيُوْن أُرِيْدُهُم حَالًِا، فأَتَوْا لِي يَسْتَفْتُوْنِي فِي مَسْأَلَة الْعَم هَل الْعَم يُعْطِيْه أَم لَا وَغَيْر ذَلِك؟ أَنَا سَمِعْت الْقِصَّة وَأَنَا مَّذْهِوْل، نعْم الْابْن يفْعَل فِي أَبِيْه هَكَذَا لَكِن الْأَب لَا، لِذَلِك كَان نَوْعًا مِن الْبِر لَا يَكَاد يَفْعَلَه أَحَد مِن بَنِي آَدَم، لِذَلِك تحَرِّك الْحَجَر