{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ* يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [1] . الْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] .
{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [3] .
بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم مما يشركون، فالحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون، صدق الله وبلغت رسله ونحن على ذلك ممن الشاهدين.
اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين وارحم عبادك المؤمين من أهل السماوات والأرضين، واختم لنا بخير وافتح لنا بخير، وبارك لنا في القرآن العظيم، وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم [4] .
الحمد لله الذي ابتعث سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم بالنور والصفاء، والرحمة والشفاء، على حين فترة من الرسل ودروس من الملل، وأمدَه بالآيات والدلائل البينات ففتح لنا به أبواب الهدى، وعصمنا به من موارد الردى، وأخرجنا به إلى النور من الظلمات، وإلى ثلج اليقين من الشبهات، وشرفه في الدنيا بأشرف الرسالات، وفي الأخرى بأرفع الدرجات فله فيها المقام المحمود، والحوض المورود، واللواء المعقود، والفخر المشهود، وله الزلفى والفضيلة والقربى والوسيلة، والسبق إلى الجنان، والشفاعة لأهل النيران والحمد لله الذي جعلنا من أمته، ومستجيبي دعوته، صلى الله عليه أفضل الصلاة وأزكاها وخصه بأفضل التحيات وأنماها، إنه ذو المن الكريم، والفضل العظيم.
(1) - سبأ:1 - 2
(2) - فاطر/1 - 2
(3) - النمل / 59
(4) - إلى هنا ورد في الدر المنثور: 8/ 693. وشعب الإيمان:2/ 369 ح: 2082. وما جاء بعد ذلك من الدعاء فزيادة من المؤلف الشيخ محمد بن عبد الرزاق آل محمود رحمه الله تعالى.