الصفحة 19 من 46

انهيار القطاعات الإنتاجية الوطنية ذات الكفاءات المتدنية مما يؤدى إلى تدهور الإنتاج وارتفاع معدلات البطالة وتراجع معدلات النمو الاقتصادية.

لذا نلاحظ ان اكثر الدول المتأثرة سلبا بالعولمة هي الدول النامية التى فشلت في تطبيق سياسات اقتصادية مستقرة بسبب ارتباطها بتنفيذ برامج صندوق النقد الدولي التى أدت إلى ارتفاع أسعار الفائدة. اما الدول التى استفادت من تحرير التجارة فهى الدول التى سلكت نهج التأني والتدرج في إزالة الحواجز الحمائية والتأكد من توفير الموارد الكافية لخلق وظائف جديدة نتيجة للانفتاح نحو الأسواق الخارجية. ويعزى نجاح دول شرق أسيا في الاستفادة من الانفتاح لاتبعاها سياسات التدرج المتناسقة، بذلك استطاعت فتح الأسواق الخارجية أمام صادراتها مما أدى إلى النمو السريع لاقتصاداتها.

وعليه فان تحرير التجارة وإزالة الحواجز الحمائية قد يفشل في تحقيق الأهداف المعقودة عليه في رفع معدلات النمو وتخفيض معدلات البطالة اذا لم يتم تحرير قطاع الصادر وفرض إجراءات حماية كافية للقطاعات الإنتاجية التى قد تتعرض الى منافسة من السلع المستوردة، وتمثل ذلك السياسات الى تتبعها الدول الكبرى والتى أدت الى فشل دورات اجتماعات مجلس منظمة التجارة العالمية، خاصة لدى تناول الموضوعات المتعلقة بحماية المنتجات الزراعية والمنسوجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت