الصفحة 27 من 46

ان مواجهة المخاطر التى تحدق بالأمة الإسلامية في إطار مرحلة جديدة من الصراع ضد الأمة الإسلامية، والتي تعتبر اخطر مراحل صراع الصليبية ضد الإسلام في ظل العولمة و الأحادية القطبية، يتطلب من الأمة الإسلامية وقفة لمراجعة مواقفها إزاء التطورات الخطيرة التى تطالها. وفيما يلى سوف اطرح المواقف المطلوب اتخاذها إزاء مواجهة المخاطر التى تواجه الأمة.

منظمة المؤتمر الأسلامى:-

أمام توسع نطاق العولمة وما تستبطنها من المنافسة الشرسة وغير المتكافئة لم يعد أمام الدول بمختلف مستوياتها الاقتصادية والسياسية سوى اللجوء الى ملاذ التكتلات الاقتصادية والسياسية والاحتماء بالكيانات الكبرى. وقد بادرت الدول الصناعية الكبرى ودول الأسواق الناشئة الى إنشاء التكتلات الإقليمية لدعم مركزاها الاقتصادية واكتساب القدرة على التحكم على الأسواق، لذا برزت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في العالم أهمية التكامل الإقليمي كإطار مؤسسي للتعاون الاقتصادي والعمل المشترك للتنمية الاقتصادية وتطوير التجارة البينية.

التكتلات الإقليمية:-

و كأول بادرة في هذا السياق اجتمعت ست دول أوروبية في روما عام 1957 م وتم إنشاء السوق الأوروبية المشتركة التي اتسعت لتضم (12) دولة أوروبية بما في ذلك بريطانيا وجمهورية ايرلندا، ثم تطورت لتتحول الي اتحاد أوروبي ونظام نقدي جديد وبرلمان أوربي ورئاسة دورية للاتحاد. وفي النصف الأول من الستينيات قامت منظمة الوحدة الأفريقية لتمثل المظلة السياسية للعمل السياسي المشترك، ثم تم إنشاء اللجنة الاقتصادية الأفريقية لتغطي التعاون في المجالات الاقتصادية. وفي عام 1967 م قامت منظمة سيان (ASEAN) في أسيا ثم توالي قيام منظمات التكامل الاقتصادي في أمريكا اللاتينية ومنظمة اتحاد التجارة الحرة لشمال أمريكا (NAFTA) .

وفي ظل التطورات والتحولات الكبرى التي شهدها العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي وتوسع نطاق العولمة وماتستبطنه من المنافسة الشرسة وغير المتكافئة، لم يعد أمام الدول سوى خيار اللجوء إلى ملاذ التكتلات الاقتصادية والسياسية للاحتماء بالكيانات الكبرى. لذا تعاظم دور هذه التكتلات الاقتصادية، خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي، حيث تطورت تلك المنظمات في أوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت