الصفحة 43 من 46

ان تمكين مؤسسات منظمة المؤتمر الإسلامي وتفعيل أنشطتها، خاصة في مخاطبة المشاكل الاقتصادية والهيكلية الرئيسية التى تعوق الدول الإسلامية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والعلمية التى تفرضها ضرورة التعايش مع العالم من حولها، يتطلب دعمها بإنشاء مؤسسات مالية واقتصادية وتجارية قادرة على مساعدة الدول الإسلامية في دعم خططها وبرامجها الهادفة الى تحقيق إصلاح اقتصاداتها. هذا الى جانب ان منظمة المؤتمر الإسلامي لن تكون فاعلة وقادرة على تحقيق أهدافها في حماية الأمة الإسلامية في غياب الأرضية الراسخة للتعاون الاقتصادي وفى مجالات بناء القدرات في الدول الأعضاء. ويعتمد تحقيق ذلك على توفير بيئة اقتصادية مستقرة على مستوى الدول الإسلامية، في ظل معدلات نمو عالية ومستدامة، وتوازن داخلي وخارجي.

5.وعليه أرى ان تشمل إعادة هيكلة منظمة المؤتمر الإسلامي ومؤسساتها إنشاء المؤسسات الداعمة الاتية:-

أولًا: دعم البنك الإسلامي للتنمية- أحد روافد المؤتمر الإسلامي- عن طريق رفع رأسماله وزيادة موارده المالية ليقوم بالمهام الآتية، إلى جانب عمله في تمويل التنمية في الدول الإسلامية:-

1.التوسع في عمليات التمويل للمساعدة في إزالة الاختناقات الموجودة في البنيات الأساسية في الدول الإسلامية والتي تحد من جهود التنمية التى تبذلها تلك الدول.

2.مساعدة الدول الإسلامية في ترقية البحث العلمي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتنويع الإنتاج لفتح أسواق جديدة لصادراتها.

3.مساعدة الدول الإسلامية في بناء القدرات البشرية وتكثيف عمليات التدريب.

ثانيًا: إنشاء صندوق نقدي إسلامي لمساعدة الدول الإسلامية في دراسة الأوضاع الاقتصادية والهيكلية، إلى جانب تقديم النصح والمساعدة في إعداد برامج للإصلاح الاقتصادي والهيكلي المطلوب ومراقبتها، مع تقديم الدعم المالي المطلوب للإصلاح الاقتصادي ولسد الفجوات في الحسابات الخارجية.

ثالثًا: إنشاء منظمة للتجارة الإسلامية، لوضع الأسس والشروط المطلوبة لتوسيع نطاق التعاون التجاري بين الدول الإسلامية.

إن تفعيل والاستفادة من هذه المؤسسات في جعل المؤتمر الإسلامي بوتقة للعمل المشترك في إطار استراتيجيات تهدف إلى تحقيق تحولات اقتصادية واجتماعية وعلمية تتجاوز بها الأمة الإسلامية مخاطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت