الصفحة 5 من 46

الخاص، جاء نتيجة لأزمات مالية. ومازالت هذه الأزمات ماثلة، خاصة في أعقاب التطورات و المتغيرات المذهلة التى بدأت ترسم خطوطًا"كنتورية"جديدة للعالم- وبصفة أخص بالنسبة للامة الإسلامية- بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 م وحرب الخليج الثالثة والتطورات الخطيرة الماثلة في العراق- العمق الإسلامي- و لا ندرى إلى أين سوف تقودنا هذه التطورات في ظل التهديدات التى تمارسها القوى المعادية للأمة الإسلامية. ومن جراء تلك التهديدات أحاطت غيوم كثيفة حول مصير الأمة الإسلامية. و مازال الوقت مبكرًا للتنبؤ بمستقبل الأمة الإسلامية ومصير علاقاتها الاقتصادية والسياسية في ظل المتغيرات الدولية التى تهدد الاستقرار السياسي و الاقتصادي للامة خاصة في ظل ضعفها وهوانها. فإن استقراء التطورات السياسية والاقتصادية والعلمية العالمية اظهر ان الأمة الإسلامية قد تعرضت جراء تلك التحولات إلى أزمات سياسية واقتصادية لامست هويتها وعقيدتها. كما أدت تلك التحولات إلى تهميش العالم الإسلامي اقتصاديا وسياسيًا في عالم لم يعد يعرف التهميش أو التخلف عن ركب التقدم الحضاري واكتساب القدرة على التعايش مع العالم.

نحاول في الصفحات التالية، ان شاء الله، إبراز متطلبات تحرير الأمة الإسلامية من حلقات التخلف التى تعيشها وأحداث التحولات السياسية والاقتصادية التى تعيد لها كرامتها وتمكنها من التعايش مع المجتمع الدولي والاستفادة من المزايا التى تفرزها التطورات التكنولوجية والتحولات السياسية والاقتصادية التى توجه الحياة في عالم اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت