الإسرائيلي بامتلاك وتطوير الأسلحة النووية والكيماوية الفتاكة تقوم تلك القوى بحرب إبادة على العراق تحت زعم إبادة أسلحة الدمار الشامل، وفى ذات الوقت تحول دون امتلاك إيران للسلاح المتطور. وبكل أسف يحدث كل ذلك تحت سمع وبصر قادة الدول الإسلامية.
ومن التداعيات السالبة التى صاحبت انهيار المعسكر الاشتراكي التعاون بين شطري أوروبا. اذ يعتبر انهيار المعسكر الاشتراكي فكرًا ونظامًا اكبر تحولات استراتيجية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وكان لهذه التحولات بالغ الأثر على العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية والإقليمية. فقد تحولت العلاقات بين الكتلتين الغربية والشرقية من حالة الخصام والمواجهة التى اتسمت بها العلاقات بين القطبين طيلة فترة الحرب الباردة، الى حالة تقارب ووئام وتعاون أسست على القيم والموروثات الأوروبية المشتركة. وعلى ضوء تلك الموروثات تم الألتقاء على مبادئ متفق عليها لنبذ الخصام والمقاطعة بين شطري أوروبا والبحث عن وسائل للتعاون الإقليمي والحلول الدائمة للمشاكل المشتركة بين شطري القارة، وأنهاء حالة تجزئة القارة بين كتلتين عقيديتين وعسكريتين جامدتين، إلى جانب إرساء دعائم التعاون الاقتصادي والأمني والتكنولوجي والعلمي، وبناء جسور الثقة وإزالة الحاجز النفسي الذي سيطر على الشطرين طيلة عقدي الستينيات والسبعينيات. ووفق ميثاق باريس نشأت تحولات جوهرية في خريطة أوروبا السياسية والعسكرية لتبدأ مرحلة جديدة في العلاقات الأوروبية الأوروبية. وامتدت آثار هذا التحول الى جميع أنحاء العالم، خاصة دول العالم الثالث التى تربطها بأوروبا علاقات تاريخية.
لقد افقد هذا التحول الإستراتيجي في العلاقات الأوروبية الدول الإسلامية النامية الأهمية الاستراتيجية التي تمتعت بها طيلة فترة الحرب الباردة، من خلال التوجه العام لعلاقات القطبين الكبيرين مع دول العالم الثالث وكتلة دول عدم الانحياز. فقد اتسمت فترة الحرب الباردة بالسباق والمنافسة بين القطبين لاستقطاب تلك الدول. وكانت بعض الدول الإسلامية مثل مصر والجزائر والعراق وباكستان ونيجيريا, قد تميزت بعلاقات استراتيجية مع القطبين شملت المجالات السياسية والإقتصادية. وبانتهاء الحرب الباردة وتغيّر خريطة أوروبا فقدت الدول الإسلامية تلك الأهمية الاستراتيجية. وبعد التقارب بين الشرق والغرب لم تعد دول الكتلتين في حاجة إلى استقطاب دول العالم الثالث. ومن ناحية أخرى وفي إطار التعاون بين شطري أوروبا الموحدة تحول اهتمام دول أوروبا الغربية، الذي كان يمثل ثقل التعاون الاقتصادي التاريخي مع كثير من الدول الإسلامية إلى أوروبا الشرقية. ولم تعد كثير من الدول الإسلامية النامية قادرة على منافسة دول أوروبا الشرقية في جذب الاستثمارات الغربية، نسبة للفجوة الكبرى القائمة بين الإقليميين في البنيات التحتية الجاذبة للاستثمار الخاص وفى مناخ الأستقرار السياسي والفجوة الواسعة بينهما في توطين التكنولوجيا والعمالة الفنية والماهرة.