عمليات الاعمال بقصد الاستفادة منها.
وفي مجال التنافس وبناء النموذج الاقتصادي اشار (Honsen, et al, 1999:112) الى استراتيجيتين لادارة المعرفة وهما الاستراتيجية الترميزية (Codification Strategy) والاستراتيجية الشخصية (Personalization Strategy) الاولى تتمحور حول الحاسوب وفي مجال التنافس فأن هذه الاستراتيجية توفر نظم معلومات سريعة وفائقة النوعية والموثوقية باستخدام المعرفة المرمزة ويميل نموذجها الاقتصادي الى اقتصاديات اعادة الاستخدام من خلال الاستثمار في الموجودات المعرفية واستخدام فرق عمل كبيرة بمعدل عالي من المشاركة مع الاخرين والتركيز على توليد عوائد كبيرة أما الشخصية ففي مجال التنافس توفر المشورة التحليلية القوية والخلاقة حول المشاكل الاستراتيجية بواسطة قنوات الخبرة الفردية للاشخاص أوضحها تركز على اقتصاديات الخبرة من خلال استيفاء عالية لحلول المشاكل المعقدة واستخدام فرق عمل صغيرة بمعدل واطئ من المشاركة مع الاخرين والتركيز على ادامة هامش ربحي عالي. والاولى تستخدم خريجي العملية التعلمية المناسبين لاعادة استخدام المعرفة ووضع الحلول اما الشخصية فتستخدم الذين يستهويهم حل المشاكل والبحث والاستقصاء.
أما المشهد في الوطن العربي فأن منظمة العمل العربية لديها تساؤلات عديدة وتشير الى ما يسمى بـ"الهوة الرقمية" (مكتب العمل الدولي ك 2 2001) هاجسًا مرعبًا لرجال الاعمال والاقتصاد والمخططين الاستراتيجين. فالتساؤل حول نشوء اقتصاد جديد، والفوارق الحاصلة في انتشار التكنولوجيا الرقمية وتوطين ثقافتها في منظمات الاعمال والمجتمع مسألة تحتاج الى مواكبة سريعة ومحكمة لمواجهة التحدي المعلوماتي. فالتغييرات في كيفية عمل الاقتصاد ستطال عالم العمل حيث ان خلق الوظائف وفقدانها أو محتوى العمل ونوعيته وكذلك موضع العمل تتأثر بشكل ما بحقبة"العولمة الرقمية"ويتبع ذلك تطوير المهارات وتنظيم العمل منظمات العمال واصحاب العمل.
وهناك قلق آخر أزاء القاعدة العمالية التي تمتلك المعرفة، أي الذي يبتكرون الافكار وينقلونها الكترونيًا على شكل منتجات غير ملموسة أو غير مادية يتمتعون بميزة خاصة في الاقتصاد المعتمد على الشبكات المعلوماتية. فهل استطاعت منظمات الاعمال العربية أو في المجتمع من تطوير هذه القاعدة العمالية المصرفية.
لا تتوفر لدينا احصاءات ولكن بالملاحظة والمشاهدة العامة ومعرفة سرعة التطور المعلوماتي في العالم المتقدم (حيث مجمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي من انتاج 15% من سكانه والذين يعيشون باكثريتهم في البلدان الصناعية) نجد ان أمامنا الكثير.
والسؤال الان هل ان منظمات الاعمال العربية تسعى بالبحث الناشط عن فرص لها في الاقتصاد الجديد من خلال تغلغلها في الاسواق الجديدة.
هل تتحرك باتجاه الشبكة الاقتصادية الدولية التي تتميز بالطبيعة التحالفية على نطاق واسع والمستخدم للتجارة الالكترونية والانترنيت.